الشريف المرتضى

12

الذخيرة في علم الكلام

ب ( الناصر للحق ) ، وكان شيخ الطالبيين ، وعالمهم ، وزاهدهم وشاعرهم ، ملك بلاد الديلم والجبل ، وجرت له حروب عظيمة مع السامانية وتوفي بطبرستان « سنة 304 » « 1 » . وقد توفيت فاطمة بنت الناصر المذكورة - رحمها اللّه - في ذي الحجة سنة 385 ورثاها الشريف الرضي بالقصيدة التي مطلعها : أبكيك لو نقع الغليل بكائي * وأقول لو ذهب المقال بدائي

--> ( الناصر الصغير ) وقول المرتضى : شاهدته وكاثرته ( كذا ) وهو جدي الأدنى . . . ولعل قوله « كاثرته » مصحف عن « كاشرته » ( بالشين ) والمكاشرة هي المجاورة تقول : جارى مكاشري أو بحذائي يكاشرني ، لأن المكاثرة ( بالثاء ) هي المغالبة ولا يريد المرتضى هذا المعنى ، وقد ولى الناصر المذكور : النقابة سنة 362 وتوفي سنة 368 على ما ذكر في « أدب المرتضى » . وقد جاء فيه - أي أدب المرتضى - ص 66 هامش : يقول المؤلف ( أي الدكتور ) : يبدو أن لصاحب رياض العلماء رأيين مختلفين لعل ثانيهما يصحح الأول ( الأول كون الناصر الأطروش إماميا والثاني كونه زيديا ) . أقول : والذي ذهب إليه المحققون أن أبا محمد الناصر الكبير صاحب الديلم هو من علماء الإمامية ، وفي طليعتهم الشريف المرتضى نفسه في كتابه ( شرح المسائل الناصرية ) كما أورده محي الدين نفسه في قول النجاشي وعنه نقل العلامة الحلي في الخلاصة وما ذهب إليه الشيخ البهائي أيضا ، وقد بين المرتضى نزاهته ونزاهة جميع بنيه عن تلك العقيدة المخالفة لعقيدة أسلافهم . ولعل الخلط بين كونه زيدي المذهب تارة وإماميا تارة أخرى ، جاء من تطابق الاسم واللقب وموضع الوفاة بينه وبين « الحسن بن زيد » من بني زيد بن الحسن السبط الذي قيل عنه إنه إمام الزيدية وهو المقلب ب « الداعي إلى الحق » ( لا الناصر للحق ) وقد توفي أيضا بطبرستان سنة 250 ، وقام مقامه أخوه محمد بن زيد المدعو ب ( الداعي إلى الحق ) أيضا . أما والد فامة أم الشريفين الذي شاهده المرتضى « وكاشره » أي جاوره وهو أبو محمد الحسن أيضا والملقب ب « الناصر الصغير » أو الأصغر لم يكن من الزيدية أيضا ، ومن زعم أن أحد هذين الناصرين من الزيدية فقد اشتبه عليه الداعي للحق بالناصر للحق - فتأمل . راجع ص 76 من مقدمة حقائق التأويل للشريف الرضي ط . النجف بقلم الشيخ الفاضل المحقق عبد الحسين الحلي . ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد « 1 / 13 » وهامش ص 76 من مقدمة حقائق التأويل المار ذكرها .